يا مستشار ” كن اديب

قبل أسابيع محدودة تطرقت إلى قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين الكويت وجمهورية مصر العربية، إلا أن تصريحات نائب هنا أو هناك ليست بالضرورة أنتكون معبرة عن غالبية الشعب، وقد تكون مجرد رأي شخصي أو معبرة عن شريحة محدودة، ورغم قناعتي تلك ولكن هذا لا يمنع من أن أتوقف عندما يتعلقالأمر بسيادة وطني، للأسف هناك من يخلط بين كونه موظفا في الدولة وبين كونه «خبيرا في القانون» ويعمل مستشارا أو خبيرا في جهة ما، الموظف يجب أنيلتزم حدود عمله وان يدرك مدلولات المثل الدارج «يا غريب كن أديب»، ولكن أن يتجاوز حدود عمله ويدلي برأي دون صفة في شأن سياسي محلي يتعلقبالوطن ويلمّح ويصرخ بما يخرج عن اختصاصه فهذا تجاوز غير مقبول دون النظر الى مكانة الصفة الوظيفية. الرأي القانوني الذي أطلقه قانوني في البرلمانلإحدى القنوات التلفزيونية غير مقبول لا شكلا ولا مضمونا وهو رأي في غير موضعه حتى إن كان بالقانون، حينما يدلي أي نائب، بل حينما يدلي أي مواطنبرأيه فهو ينطلق من الدستور الكويتي الذي كفل حرية التعبير، وحينما يدلي نائب بدلوه في قضية وطنية تمس حاضر ومستقبل البلاد فلا يجوز أن يتعرض منأطلقها للتهديد! خاصة من غرباء أو ضيوف. وقد تلقى هذا الآراء انتقادات من المواطنين وهذا في نطاق المسموح والمباح، أما أن تلقى هذه الآراء تهديدات منقانوني يفترض أن يتحدث حينما تُطلب منه المشورة فهذه هي المشكلة والطامة الكبري.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2018/12/18