الكويت فوق الجميع

للأسف المشكلة الحقيقية التي أرى أنها تزعزع استقرارنا وتلاحمنا وتفكك وتقسم مجتمعنا، هي ليس ما يقال تحت قبة عبدالله السالم أو في المقابلاتالتلفزيونية والندوات والمحاضرات فقط، ولكن المشكلة الحقيقية هي في بعض الأسر حين يزرع الآباء والأمهات عن قصد أو غير قصد نعرات طائفية أو قبلية أوعنصرية وزرع أفكار متطرفة في نفوس أولادهم بما يتسبب في نفس طائفي وقبلي.

في السنين الأخيرة بدأت قلاقل من بعض أفراد المجتمع الذين يدعون إلى القبلية والطائفية والعنصرية وضرب الوحدة الوطنية، ومع الاسف الشديد فإن منيحاول ان يفرق ويزعزع هم بعض من يمثل الشعب في البرلمان، ولكن بعد ان ارتفعت أصواتهم نرى اليوم الوطنيين من أبناء وطني يرفعون أصواتهم ليسكتواأصوات كل الطائفيين والقبليين، هؤلاء الشباب الوطنيون بدأوا حراكهم الوطني من أجل منع حدوث ما لا تحمد عقباه، أبناء ديرتي يؤمنون بأنه لا سبيل للعيشبأمان إلا بالتعايش السلمي واحترام الآخرين، وطبعا هناك أمثلة كثيرة مثل الغزو العراقي الغاشم وغيرها من الأمثلة كثيرة، أكدو أنهم كانوا أبناء الكويت يدابيد وليس هناك تفرقة بين أفراد المجتمع لأن كلنا عيال هالديرة الغالية الكويت ونستذكر كلمة أمير الإنسانية صاحب السمو حفظه الله «علينا تعزيز الترابط بينكافة افراد المجتمع والحفاظ على الروح الكويتية المعهودة».

الكويت لها تركيبة بشرية غير مبنية على أساس قبلي أو طائفي منذ بداية تأسيسها وغير مهيأة لذلك أصلا، فقد شاركت الطوائف جميعها في صناعة القرارالسياسي والاقتصادي، وساهمت في وضع الدستور، وعملت جميع الطوائف على إنشاء المؤسسات المدنية وبناء الكويت.

زبدة الحچي:- المطلوب منا جمعيا ككويتيين ان نقف بوجه من يحاول ان يخلق الفتن بيننا «الكويت فوق الجميع»، أيضا لرجال السياسة نرجو منكم تجنبالتصريحات السياسية الطائفية التي تستفز المواطن، ويجب على الشخصيات البرلمانية أيضا ان يكون لهم دور وطني مهم ويكونوا خير المثال، وما نأمله هو ألاتتحول قبة البرلمان إلى ساحة للصراعات حول الطائفية أو القبلية كما حدث في السابق، وأن يلتفتوا إلى القضايا التنموية والإسكانية والصحية وغيرها الكثيرمن القضايا المهمة التي انتخبهم المواطن لأجلها، أيضا على النواب والحكومة ان ينظروا الى مستقبل الشباب واستثمار طاقاتهم وأفكارهم وأخذ اقتراحاتهمبعين الاعتبار لأن هذا زمنهم هم الأغلبية في المجتمع الكويتي، الشباب اليوم هم الأكثر طموحا في المجتمع، والأكثر تقبلا للتغيير، ويجب استثمار أفكار ورؤىالشباب وصقلها للمواهب الواعدة، من وجهة نظري يجب على الحكومة والمجلس إعطاء الشباب ما يستحقونه من اهتمام على كل الأصعدة، يكفي على الاجيالالسابقة «كفوا ووفوا» يجب عليهم الآن ان يفسحوا المجال للشباب حتى يفيدوا أوطانهم ويقودوا الكويت الحبيبة الى التقدم والازدهار.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2016/5/27