لنحسن الاختيار
أيام قليلة تفصلنا عن يوم الاقتراع واختيار ممثلينا تحت قبة البرلمان، انتخابات 2016 تعدد وتنوع المرشحين فيها وتجاوز أعدادهم الـ 400 مرشح ومرشحة يبقيالناس في حيرة من سيختارون؟ في الغالب معظم من يخوض الانتخابات يجيدون لغة الخطابة وتجدهم يتحدثون ويقدمون الكثير من الوعود تحت مسمى برامجانتخابية وتحقيق الأهداف، واغلب هذه البرامج قد تكون حبرا على ورق فيجب علينا اختيار الأكفأ ومن يعد يوفي بوعده.
بلا شك في مجلس 2013 هناك قوانين شرعت لصالح الوطن والمواطن وكان ايضا هناك نواب مجتهدون وبذلوا جهودا كبيرة في اللجان والإعداد للمشاريع التيتخدم وطنهم، ولكن للأسف هناك من يريد تشوية هؤلاء النواب المنجزين الذين قاتلوا من أجل الوطن والمواطن، وهناك بعض النواب استفادوا وتكسبوا انتخابياوسخروا مناصبهم الوزارية لخدمة قواعدهم الانتخابية والأمثلة كثيرة وكذلك نرحب بعودة المقاطعين، وأتمنى أن تكون عودتهم من أجل الكويت لا من أجل الانتقام.
والآن ما أتمناه ان يمارس جميع ابناء وطني حقهم الدستوري في المشاركة في الانتخابات المقبلة لحساسية المرحلة التي تمر بها دولتنا الحبيبة الكويت وفي ظلأوضاع اقليمية وعربية غير مستقرة، مجلس الأمة المقبل ووفق دستورنا يستطيع ان يفعل الكثير ويلبي طموحات المواطنين وينطلق بالكويت نحو آفاق المستقبلكما فعلت أغلبية مجلس 2013، نحن بحاجة الى تعاون واستقرار الوطن والالتفاف إلى مصلحة الوطن والمواطن، نريد من يأتي ليكمل الانجازات السابقة، هناكمواضيع مهمة يجب على النائب القادم ان يأخذها بعين الاعتبار مثل قضايا الرياضة والشباب وغيرها الكثير من المواضيع المهمة العالقة.
المجلس المقبل على عاتقه مهام جسيمة وتحقيق هذه التطلعات وما نطمح إليه مرتبط باختياراتنا، فنحن من سيختار فإذ أحسنا اختيار من يمثلنا حققنا مانريده، اليوم نحن على اعتاب مهمة وطنية تتمثل في الوجود باللجان للإدلاء بأصواتنا واختيار الأكفاء من بين المرشحين.
أخيرا أقول: بأيدينا نستطيع بناء الوطن وازدهاره وهذا ليس بالمستحيل ولن يكون الا عبر الاستقرار من خلال مجلس أمة يعبر عنا وحكومة تمد يد التعاون معالسلطة التشريعية.
عزيزي القارئ لا بأس أن نسأل لمن نصوت تماما لأنه كما يقول المثل الكويتي: «إذا فات الفوت ما ينفع الصوت»، النائب سلطته رقابية وتشريعية ومطالب بتقديممشروعات بقوانين ويفترض من السلطة التنفيذية التعاون وتقديم رؤية واضحة للمجلس اذ ليس مطلوبا من النائب القيام بدور السلطة التنفيذية نعم هناك الكثيرمن المرشحين لا يملكون أي رؤية سياسية وهؤلاء باعتقادي يمكن معرفتهم من خلال حضور لقاءاتهم والاستماع الى آرائهم في معالجة القضايا المهمة، اذنالمهم منا ان نحسن الاختيار وان ندقق فيمن يتم اختياره لتمثيلنا في البرلمان لأن الأمر ليس نزهة، وأما تزكية مرشح فهي بمنزلة عقد شديد الخطورة لأنه يتعلقبحاضر ومستقبل الوطن وهو تعاقد غير قابل للتراجع لأربع سنوات.
زبدة الحچي: نتمنى كل التوفيق والنجاح لجميع المرشحين في هذا التنافس الشريف لانتخابات مجلس الأمة 2016، نسأل الله تعالى أن يعينهم لخدمة الوطنوالمواطن.
وكما أتمنى التوفيق لأخي الكبير ابن عمتي النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة عبدالله المعيوف رجل المواقف الصعبة الرجل الذي قاتل من اجل الحق، الرجلالذي بذل جهدا كبيرا وضحى لخدمة الوطن والمواطن وكلنا نستذكر مواقفه الشجاعة مع زملائه الأبطال أثناء الغزو العراقي الغاشم على دولتنا الحبيبة الكويتوكذلك في جانب الرياضة رفع اسم الكويت عاليا مع زملائه اللاعبين (الجيل الذهبي) وكذلك أداؤه في مجلس الأمة السابق حيث قدم اقتراحات وقوانين مهمةمثل جمع السلاح والخدمة الوطنية وشراء مستشفيات في أوروبا والقوانين الأخرى في مجال الرياضة وغيرها وغيرها، نسأل الله له التوفيق والنجاح والمزيد منالتقدم.
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2016/11/22