كأس العالم والأولوية للحصان ام العربة؟

تكمن مشكلة الشعوب في استباق الأحداث حتى وان جاءتهم فرص بمحض الصدفة وبدون تخطيط تتحول الأغلبية إلى عباقرة ومفكرين وخبراء فيضعون العربةقبل الحصان ويريدون بالحصان أن ينطلق بها ويتهمون الحصان بالغباء إذ لم يمض بالعربة.

المقدمة التي أشرت إليها لها علاقة بما أثير مؤخرا عن توجه الفيفا إلى زيادة عدد الفرق المشاركة في كاس العالم 2022 في دولة قطر الشقيقة والحديث حولإمكانية أن يكون لدول خليجية فرصة تاريخية في شرف استضافة المونديال العالمي.

قطر دولة خليجية شقيقة وتتفق معنا في العادات والتقاليد وبيننا وبينهم علاقات دم ونسب، وحينما عقدت العزم على نيل شرف الاستضافة بذلت الجهد الكبيروخططت له وأنفقت الكثير والكثير وقامت بإجراء معادلة حسابية رقمية خلصت من خلالها أن ما ستنفقه سوف تتحصل عليها أضعافا مضاعفة واستطاعتمواجهة اكبر دول العالم وحققت الفوز في نيل شرف استضافة البطولة، وفي المقابل جاءت للكويت وكما يقال بدون أي جهد وأي عناء ورغم ذلك بدأنا نضعالحصان قبل العربة ونضع شروطا وعراقيل أمام مشاركة الإخوة في قطر هذا الشرف وبدا الحديث عن أمور يمكن تجاوزها أو التفاهم حولها والوصول إلىصيغ مناسبة بما لا يخل بالعادات مع الوضع في الاعتبار ما سبق وأشرت إليه في تشابه العادات والتقاليد والأشقاء في قطر، كما نعلم فان هناك مقاطعة لقطرمن قبل 3 دول خليجية وهي المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة، وبالطبع لو كانت الأمور على طبيعتها وكانت العلاقات على مايرام لكانت الإمارات والبحرين وربما الشقيقة السعودية قد رحبت بالاستضافة بدون تردد ولكانت مثل الأمور التي تحدث فيها الخبراء في الكويت ما كانتلتُطرح في الأساس.

المطلوب وإزاء هذه الفرصة التي جاءت إلينا على طبق من ذهب تجاوز الصغائر وعدم ترك المجال لغير المختصين ان يدلي برأيه، يجب أن ننتظر إمكانية أنيوافق الفيفا على مشاركة دول إلى جانب قطر ولكل حادث حديث.

زبدة الحچي: استضافة مباريات كأس العالم حلم تحقق للعرب جميعا من خلال جهد قطري، وها هو الحلم يقترب فهل نغتنم الفرصة أم نستمر في العناد؟

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2019/1/23