كويت المستقبل

في السادس عشر من يونيو الماضي قال القضاء الكويتي الذي نفتخر ونعتز به ونعتبره ملاذا لكل المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم كلمته في شأن ما أثيرمن جدل حول الصوت الواحد، المحكمة الدستورية قضت بتحصين المرسوم وابطال مجلس الأمة، هذا الحكم قوبل من قبل المخلصين بارتياح على الرغم من انأكثر المتضررين منه هم نواب المجلس السابق على اعتبار انهم حصدوا أصوات ناخبيهم بالجهد والعطاء والاخلاص وليس بالتبادل وتزوير ارادة الشعب مثلفعل البعض في المجالس السابقة، ومع ذلك فان أغلبية هؤلاء النواب امتثلوا لحكم القضاء، ولم لا يمتثلون وهذا الحكم صادر عن قضائنا الشامخ، وفي مقابلهذا الموقف الوطني نجد تصريحات ومواقف وتشكيك في الحكم وتحذيرات من تعرض اجراءات الحكومة للبطلان بسبب فقدان وزيرة الشؤون الاجتماعية والعملذكرى الرشيدي عضويتها البرلمانية.الى جانب دعوات للمقاطعة غير مبررة، شخصيا لا أعول كثيرا على هذه المقاطعة وأتوقع الفشل الذريع لما يدعون اليهوالمؤشرات على الفشل متعددة منها:

مشاركة تكتلات سياسية من جميع القبائل ترشح، وأتوقع انتخاب نواب عزفوا عن المشاركة في الانتخابات الماضية تراجعواعن موقفهم، واعتقد جازما انه لا توجد بعد هذا الحكم أي أعذار لعدم المشاركة في الانتخابات القادمة واذا كان هناك من يعتقد بوجود شبهة دستورية فيالسابق فان المحكمة أكدت دستورية المرسوم وعدم صحة ذلك الاعتقاد. أقول للمؤزمين والداعين للمقاطعة:

«اذا لم تزالوا غير مقتنعين بنظام الصوت الواحدفالطريق الوحيد لتغييره هو مجلس الأمة، وأتباع الاجراءات الدستورية».وعبر المشاركة الفعالة، اما الاعتراض واللطم على أوضاعنا» فلن يفيد، ما أتمناه واعتقدانه سيتحقق بعد الساعات القليلة ان يمارس جميع المواطنين حقهم الدستوري في المشاركة في الانتخابات المقبلة لحساسية المرحلة التي تمر بها دولتنا الحبيبةالكويت وفي ظل أوضاع اقليمية وعربية غير مستقرة، مجلس الامة المقبل ووفق دستورنا يستطيع ان يعمل الكثير ويلبي طموحات المواطنين وينطلق بالكويت نحوآفاق المستقبل، كويت نريدها درة الخليج والعرب نريدها أفضل ديرة في العالم وهي هكذا في نفوس المخلصين، المجلس المقبل على عاتقه مهام جسيمة وتحقيقهذه التطلعات وما نطمح اليه مرتبط باختياراتنا، فنحن من سيختار فاذ أحسنا اختيار من يمثلنا حققنا ما نريده، اليوم نحن على اعتاب مهمة وطنية تتمثل فيالوجود باللجان للادلاء بأصواتنا واختيار الأكفاء من بين المرشحين أخيرا أقول بأيدينا نستطيع بناء الوطن وازدهاره وهذا ليس بالمستحيل ولن يكون الا عبرالاستقرار والتنمية من خلال مجلس امة يعبر عنا وحكومة تمد يد التعاون مع السلطة التشريعية، أقول لاخواني واخواتي علينا جميعا ان نختار الاصلح والاكفأومن نظن بهم الخير والصدق والأمانة من المرشحين وندفع بهم نحو برلمان 2013.

وفي الختام اقول اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2013/7/23