الحزام والهاتف

قبل أسبوعين أعلنت وزارة الداخلية عن بدء تفعيل المادة ٢٠٧ من قانون المرور وأضافت مخالفات اعتبرها ويتفق معي البعض على أنها خطيرة على قائدالسيارة وهي «الحزام الأمان واستعمال الهاتف أثناء القيادة»، المثل العربي يقول:

«لو اتفقت الآراء لبارت السلع» وكان من الطبيعي أن يلقى القرار اعتراضامن شريحة داخل المجتمع، ومن المؤكد أن القانون لاقى ترحيبا كبيرا من قاعدة شعبية لا يستهان بها وهذه الشريحة واعية ومدركة لأهمية القانون في تنظيمالحياة وأهمية قانون المرور على وجه التحديد، لأنهم يدركون تمام الإدراك أن عدم الالتزام بقواعد السير قد يعرضهم أو يعرض الأعزاء على قلوبهم للخطر وهؤلاءلديهم قناعة مطلقة بالمثل القائل: «لا تبوق لا تخاف» وأجزم أن لدى المؤيد والمعارض قناعة بأن شرطتنا لا «يتبلون» على أي من كان مواطنا أو مقيما، وأناأتحدى أي شخص وقع له حادث أو لأحد أقاربه أن يعارض تطبيق قانون المرور والذي يحمينا من المستهترين والمنشغلين في هواتفهم النقالة بكتابة مسجاتوتصوير انفسهم عبر السناب شات ومتابعة أفلام ومباريات.. الخ، عموما وجهة النظر المؤيدة أو المعارضة لها الحق في أن تبدي وجهة نظرها وقد نتفق معها وقدنختلف، ولكن المستغرب في قضية تفعيل قانون المرور تلك التصريحات الصادرة عن السلطة التشريعية والتي يفترض بما يمثلها ان يكون مؤيدا للقانون لأنهمهم من يشرعون وحتى وان كانت التشريعات محل خلاف، ولكن متى ما حصلت على الأغلبية وخرجت إلى إطار التنفيذ يتحتم احترامها لأن دولة بلا قانون هيلا دولة، في اعتقادي بدل التهديد باستجواب وزير الداخلية كان من الأجدى دعوة الوزير إلى لجنة الداخلية والدفاع والتوصل معه الى حل لموضوع سحبالسيارة خاصة على حزام الأمان والاتفاق على التدرج في العقوبة، عموما لا أعرف مبررات الرفض وأرى أنها غير مبررة بالمطلق، وللأسف فإن جميع الكويتيينوحال خروجهم إلى أي ديرة نجدهم اكثر الفئات التزاما بقانون الدول التي يزورونها، آمل من أي معارض لتفعيل القانون ان يضع نفسه في مكان من فقد عزيزاله جراء حادث سير نتج عن تهور واستخفاف بقانون المرور، ويضع نفسه في مكان قائد سيارة أصيب بفعل انشغال سائق آخر في هاتفه النقال.

زبدة الحچي: أقول للشيخ خالد الجراح واللواء فهد الشويع: بارك الله فيكما والغالبية بإذن الله ملتزمون ويؤيدون ما اتخذ من قرار ينظم الوضع المروري المنفلتمن قلة غير ملتزمة بقانون سواء من المواطنين أو الوافدين، وأدعوهما إلى عدم استثناء أي شرائح لأننا بذلك نعرضهم للخطر لأن القانون لحمايتنا.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2017/11/28