الحكومة وجيب المواطن
استوقفني خبر نشرته «الأنباء» الأسبوع الماضي يتعلق بأن ارتفاع أسعار الأسماك سيكون على طاولة مجلس الوزراء، وكان المطلوب منمجلس الوزراء ان يضع حدا للارتفاع الجنوني في الأسعار، كان من الممكن تقبل الخبر اذا كان مضمونه يقول ان مجلس الوزراء يناقشاسباب سهولة حصول المواطنين على الأسماك! علاقة الحكومة مع جيب المواطن علاقة حميمة فالحكومة بدأت تمون على جيب المواطنالمسكين، باعتقادي هناك من لا يريد أن يعيش المواطنون في رفاهية وراحة بال، لماذا كل الإجراءات التي نلمسها كمواطنين خلال السنواتالأخيرة كلها تصب في خانة التضييق على المواطن من جهة الدعوم وغيرها من الامتيازات والتي كانت تميز المواطنين الكويتيين عنغيرهم من رعايا البلدان الأخرى حتى وصل الأمر الى زيادة أسعار البنزين وكذلك التوجه نحو زيادة اقساط البيوت الحكومية بنسبتتراوح ما بين 10 و20%.
عموما قبل ان أتطرق الى ما أود طرحه وبمناسبة الارتفاع الجنوني غير المبرر في اسعار الأسماك ورفع الدعوم وزيادة البنزين من جهةاخرى اقول ان هناك جهة يفترض انها معنية بعدم المغالاة بالأسعار وهي وزارة التجارة بأن تحكم الأسعار من قبل جشع البعض وزيادةالأسعار الجنونية، وواضح ان هناك تقصيرا في هذا الدور، على سبيل المثال اسعار السمك في الكويت مبالغ فيها بشكل غريب وكأنالصيادين يبحرون في الفضاء وليس في البحر لصيدها.
عودة الى موضوع مقالي وهو المساس بجيب المواطن من قبل الحكومة الرشيدة، للأسف في الأيام الأخيرة نرى الحكومة تمس جيبالمواطن بشكل مباشر وتستفزه بشكل غريب، ونحن ضد هذه الزيادات وخصوصا بالشكل غير المنطقي الذي يتم تداولها به خاصة أنالمواطن لا يحتمل مثل هذه الزيادة الهائلة وفي وقت واحد، واقول: للأسف المواطن يسمع التصريحات الرسمية من ان الأوضاع الماليةليست على ما يرام والمطلوب شد الأحزمة فيتعاطف مع الحكومة ويقول بينه وبين نفسه ولم لا؟ ولكن سرعان ما يكتشف انه امام واقعمغاير للتصريحات، فالهبات والمساعدات تتدفق بالملايين الى شتى بقاع العالم وكأن الكويت عين عذاري تبخل على ابنائها وتعطيبسخاء للبعيد ولبعيد البعيد، المواطن مستعد والسوابق شاهدة ان يقف الى جانب وطنه في اشد المحن، ولكن المطلوب ان يشعر بأنهناك جدية من قبل حكومتنا من جهة وقف الهدر وترشيد الهبات والمساعدات وليس منعها لانها تظل سياسة وان تقدم خططا نحو دعمالاقتصاد من خلال تقديم خطط وبرامج عمل لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أساسي.
في الختام: اهنئ البطل فهيد الديحاني على حصوله على الميدالية الذهبية وهذا العشم في أبناء الكويت ورفعت راسنا رغم كل الخلافاتوالصعوبات اللي واجهها جميع الرياضين.
وكذلك لا ننسى ان نهنئ البطل عبدالله الطرقي على حصوله على الميدالية البرونزية.
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2016/8/27