الخمر والعادات والتقاليد
خلال تواجدي برفقة والدي شفاه الله في المانيا لإجراء عملية جراحية تلقيت رسائل على الهاتف من خدمات اخبارية ومن خلال متابعتي في مواقع التواصلالاجتماعي فوجئت بتصريح غريب عن اباحة الخمر او مقترح بهذا الخصوص , بأمانة شديدة اعتقدت ان الأمر لا يعدو سوى مزحة تتزامن في الغالب مع شهرابريل ولكن وجدت نفسي على مسافة كبيرة من كذبة ابريل , ورغم ذلك تجاوزت الخبر بإعتباره ليس حقيقياً ، خاصة ان ماجاء في التفاصيل غير مقنعه بالمرةمثال على ذلك ان الخمر من عادات وتقاليد وتراث أهل الكويت قديماً , بالطبع لم اعاصر هذا الجيل المشرف والذي بنى الكويت بجهود مخلصة , ولكن اليقينبالنسبة لي ان الجيل الحالي لا يماثله اي جيل , والجيل الماضي او جيل الكويت قديماً لم ولن يعادله اي جيل من جهة الاخلاص والتفاني والعطاء والتشددوالتمسك بالدين , فوجئت بتوالي الاخبار على موضوع الإباحة بالنسبة للخمر فبدأت اسأل عن الحقيقة وإذ بي اجد ان ما كنت اعتقده مزحة غير مقبولة هيحقيقة فهناك نائب فاضل يدعو الى اباحة الخمر بإعتباره من العادات والتقاليد , توجهت الى والدي اطال الله في عمرة بسؤال عن صحة وجود الخمر قديماًبإعتبار والدي حفظه الله من الجيل الماضي , والدي كان صادقاً حيث قال لي الكمال لله وحده في كل جيل وكل أوان , نعم كانت هناك خمور وكل شي قائم حالياً, وكما كان هناك غير اسوياء كان الاسوياء والصالحين هم من لهم الكثرة والغلبة وبهم تقدمت الكويت , نعم لم يكن جيل الآباء والأجداد مجتمعاً مثالياً يخلو منالعصاة والمذنبين، ولكنه كان مجتمعاً محافظاً شديد التمسك بالدين والعادات العربية الأصيلة ، ويرفض تماماً أن يكون للخمر محلات تُباع فيه ويتم تعاطيه فيالعلن فوقفنا ضد هذا الامر وكان غير مقبول من قبل أهل الكويت الأوفياء وتم منع الخمر في الستينيات تقريباً ، ولم نسمع يوماً أن شخصاً أو أسرته أو حتىمؤسسة عامة قامت بتوزيع الخمر في الاحتفالات أو المناسبات العامة ، ومن النادر جداً أن نجد مكان مخصص للخمر في منزل من منازل أهل الكويت ، أويقوم أحد بشرب الخمر وسط بيته بين أهله وأولاده ، بل كانوا يطبقون القول “إذا بليتم فاستتروا” اللهم أكفنا بحلالك عن حرامك وفي النهاية اقتنعت ان لاصحةلما اثارة النائب الفاضل عن الخمر وهو من عادات وتقاليد وتراث أهل الكويت ان شعب الكويت جُبل على التدين والتمسك بالقيم الإسلامية ،ومد يد العونللمحتاج ونبذ كل مسيء للأخلاق ينهى عنه الله عز وجل ورسوله الكريم وأننا الآن نسير على درب الآباء والأجداد الذين نحمل لهم كل الاحترام التقدير .
رسالة الى اعضاء مجلس الأمة
هناك عدة قضايا يجب عليكم ان تضعونها من الأولويات مثل انخفاض سعر النفط وتردي الخدمات الصحية و التعليمية وقانون الاحتكار وخطة التنميةوالاسكان و تنمية الشباب ودعمهم وغيرها الكثير من المشكلات التي تهم المواطن ولهــذا لابـد أن يعي النائـب انه ورغم مراقـبتـه لأداء الحكومة فـإن أداءه هوالآخــر مــراقب من قبل الناخبين ونحن نأمل من أعضاء المجلس ان يبتعدوا عن الصراع في قضايا عفى عليها الزمن ودغدغة مشاعر المواطنين بقضايا خاسرةويجب عليهم ان يضعون نصب أعينهم مصلحة كويتنا الغالية .
اللهم أحفظ الكويت و شعبها من كل مكروه ..
2015/1/11