الشهادات المزوره

يبدو أن قدرنا حكم علينا أن نخرج من أزمة حتى ندخل في أزمة أشد فبعد أيام محدودة من حكم محكمة التمييز في قضية اقتحام مجلسالأمة وفيما القضية تحظى باهتمام شعبي ونيابي وحكومي حتى جاءت المظاهرات في العراق وتستنفر كل أجهزة الدولة وهدأت الأمورنسبيا على الأقل بالنسبة للشارع الكويتي وذلك بعد صدور تطمينات نيابية وحكومية بأن الأمور تحت السيطرة، وكما ذكرت في بدايةالمقال كان القدر لنا بالمرصاد لقضية اعتبرها هي الأخطر في الكويت على الأقل في الآونة الأخيرة ولعلي لا أكون مبالغا في ذلك الا وهيقضية الشهادات المزورة التي تعتبر قضية وطنية ويجب أن نقف مع كل الجهود الرامية لوقف هذه الظاهرة.

أخي القارئ باختصار الشهادات المزورة قضية فساد من العيار الثقيل، نعم فساد ما بعده فساد، فمن يضمن لنا أن المعلم أو الدكتور الذييدرس لأبنائنا ليس مزورا، من الذي يضمن لي ولغيري أن المحامي الذي نلجأ إليه وقت الشدائد ليس مزورا وأيضا من يضمن الطبيبوالمهندس وغيرهم انهم غير مزورين؟ كان من الممكن استيعاب الكارثة إذا ما كانت وليدة سنة أو اشهر وإنما أم الكوارث أن تزويرالشهادات سنوات عديدة وإذا اكتشف وافد يستخرج شهادات فمن يجزم بانه لا يوجد عشرات مثله يعملون في التزوير، يجب علىالحكومة استعادة جميع الأموال التي حصل عليها الذين استفادوا من الشهادات المزورة أو الوهمية لأنها أموال عامة ولا بد أن تعودلخزينة الدولة.

زبدة الحجي: نشيد بجهود نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ووزير التربية د.حامد العازمي، ووكيل التعليمالعالي د.صبيح المخيزيم، وكل المسؤولين الذين ساهموا في كشف مزوري الشهادات العلمية وضبط المتهمين بها نثني عليهم ونطالبباستمرارها لوقف كل من تسول له نفسه العبث بالعملية التعليمية من هذا الاتجاه ولا نقبل بالتدخل والضغوطات لوقف القضية أوحفظها.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2018/7/23