الكويت أولاً

انتهى العرس الديموقراطي بعد حكم المحكمة الدستورية وتحصين الصوت الواحد، واخرج لنا 50 نائبا نبارك لهم على حصولهم على ثقة الشعب الكويتي، اقوللمن نالوا ثقة الشعب مبارك واقول لمن لم يحالفهم الحظ عليهم ان يعيدوا حساباتهم لمعرفة الاسباب التي عرقلت نجاحهم. خاصة اولئك الذين فازوا في انتخاباتجرت منذ اشهر بسيطة، وباعتقادي ان بعضا ممن خسروا مقاعدهم لم يحصلوا على ثقة ناخبيهم لانهم انغلقوا على انفسهم وابتعدوا عن قواعدهم الشعبية علىامل التواصل قبل اجراء الانتخابات المقبلة اي بعد 3 اعوام من عمر المجلس دون ان يعوا ان السياسة بها كل شيء، وانهم كان عليهم العمل باعتبار انالانتخابات بعد ايام وليس بعد سنوات، اقول لهم انتم تتحملون جزءاً من خسارتكم، نعم ربما اجاد منكم البعض العمل البرلماني وبذل جهودا كبيرة في اللجانوالاعداد للمشاريع التي تخدم وطنهم وقواعدهم من وجهة نظرهم ولكن التواصل مع القواعد الشعبية امر حتمي حتى ولو كان لديهم يقين بان لن تكون هناكانتخابات مبكرة، بعيدا عمن نالوا ثقة الشعب ومن خسروا بشرف في المعترك الانتخابي الذي جرى في اجواء شديدة الحرارة وشهر رمضان المبارك اعتقد انالملاحظ ان المجلس بتركيبته الحالية يحمل صبغة اصلاحية في ظل وجود الكثير من الملفات المعلقة التي تحتاج الى الاهتمام مع بداية دور الانعقاد وتحتاج الىتعاون السلطتين من اجل نهضة الكويت.

القضايا التي تنتظر النواب تتمثل في تنفيذ برامجهم الانتخابية التي اخذت الحيز الاكبر من عملهم خلال فترةترشحهم والتي لم تخل جميعها من المطالبة بدفع عجلة التنمية والبناء ومكافحة اوجه الفساد في مختلف المجالات وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية معالاسراع في بناء المنشآت لتستوعب ابناءنا الخريجين لذلك الشعب قال كلمته ومنح صوته لمن يمثله من النواب واصبح على النائب حمل ثقيل يجب عليه ان يراعيفيه مصلحة الوطن قبل المصلحة الشخصية من خلال تنفيذ تلك البرامج وان يتم تطبيقها الى فعل ملموس على ارض الواقع. بالتأكيد ما يحدث عربيا واقليميا لايخفى على احد وهناك مخططات تدار في الخفاء لعالمنا العربي ويجب ان نكون منتبهين لما يحصل حولنا.

اذا فدعونا نتفق على اننا نمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب منا الانتباه ونبذ ما يحدث من شقاق في مجتمعنا، كما نحن مدعوون الى تقيم اطروحاتالمعارضة والتي ظهرت على حقيقتها بعد رفضهم المشاركة في الانتخابات وآثروا المقاطعة وعولوا كثيرا على عدم المشاركة الشعبية وخابت توقعاتهم بوعي الشعبالكويتي وادراكه بحساسية المرحلة وجاءت نسبة المشاركة كبيرة وفاقت نسبة المشاركين عن الانتخابات التي سبقتها بنحو %12، النواب الجدد مدعوون الىمراعاة المصلحة العامة، كما جاء في المادة 108 من الدستور، وفي المقابل يجب على سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي حصل على ثقةصاحب السمو امير البلاد ان يحسن الاختيار ويأتي برجال دولة بعيدا عن المحاصصة وارضاء القبائل او التكتلات حتى ندشن لمرحلة يعلوها التعاون. انالتعاون الصادق مع الحكومة الجديدة وابداء النوايا الحسنة الصادقة تجاهها ومنحها فرصة زمنية امر ننشده، كمواطن امل ان تعمل السلطتان وان تمنحالسلطة التشريعية للسلطة التنفيذية الثقة دون ضجيج او عراقيل ودون ابتزاز لاعضائها بالتلويح والتهديد باستجوابات هي – دستوريا – غير مسؤولة عنهاوباعتقادي ان هذه الخطوة هي افضل تجسيد منطقي لمراعاة المصلحة العامة من اعضاء مجلس الامة ان كانوا فعلا يريدون منا تصديقهم بانهم يعملونللمصلحة العامة وبانهم مخلصون للوطن وللامير ويحترمون بصدق الدستور وقوانين الدولة كما ينص عليه القسم، وحذار من المتاجرة بالدستور وادعاء الخوفعليه، لان الناس ملوا من هذه التبريرات التي تتناقض نهائيا مع العقل.

اخيرا فان اصدر صاحب السمو الامير، حفظه الله، مكرمة سامية بالعفو عمن اساءوافي حقه ومقامه السامي وهي بادرة كريمة لان العفو عند المقدرة من شيم الكرام الاقوياء ذوي القلوب الرحيمة وذوي الفكر الحكيم وذوي الحلم العظيم والصبرالكبير، يعجز القلم عن شكر سمو الوالد القائد صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، صاحب المكارم الكثيرة والمواقف الوطنية الذي افنى عمره في خدمةوطنه الكويت في كل المجالات، فلنا الفخر بك يا صاحب السمو ولنا بك المثل والعبرة في التعامل والتراحم والتواد فأنت اليوم عفوت عن ابنائك المسيئين للذاتالاميرية، وهذا دافع لهم كبير للاعتذار لمقامك السامي وحسن صنيعك فلك جزيل الشكر والعرفان ولك العذر والاسف عما بدر وعمن اساء.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2013/8/9