ما بعد استجواب الصبيح

بعد أيام محدودة من إعلان الحكومة الجديدة وتجديد الثقة في سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ونيل الوزراء ثقة صاحب السمو الأمير الشيخصباح الأحمد، فوجئنا باستجواب جديد إلى وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، وكان يفترض بممثلي الأمة ان يتجاوزا المرحلةالماضية والبدء بصفحة جديدة مع الحكومة الجديدة.

دخل الاستجواب في جدول أعمال مجلس الأمة وجرت مناقشته ومن المؤكد أنه جاء على حساب العديد من القضايا الملحة التي نعاني منها كمواطنين ويعانيمنها الوطن، وفي الأسبوع الماضي حسم مصير الاستجواب بأن جدد مجلس الأمة الثقة بالوزيرة الصبيح بعد رفض 29 نائبا لطلب طرح الثقة، وحصلت الوزيرةأم أحمد على ثقة الأغلبية من زملائها أعضاء مجلس الأمة، هنا الاستجواب انتهى بهذه النتيجة. لكن هل تمت تصفية النفوس بين السلطتين؟ أعتقد لا، فكلالمؤشرات تقول إن القادم أصعب وهناك توجه للتوسع في استخدام أداة الاستجواب بما يخرج عن مغزى وجودها في الدستور.

شخصيا لا استطيع ان احجر على حرية النواب في مراقبة الحكومة واستخدام كل الأدوات التشريعية للسلطة التنفيذية ولكن ما كنت آمله وتأمله الغالبية منابناء وطني ان نمنح السلطة التنفيذية الفترة المناسبة لكي تعمل وبعد ذلك نحكم على الأداء ونحاسب من لم يجد في عمله ونحن سنكون عونا للنواب وسوفنساند من يقف الى جانب الحق لان الايام تمضي سريعا والانتخابات المقبلة اتيه ويومها سيجني كل نائب ثمرة عمله.

المواطنون يريدون ان تصفو النفوس وأن تمضي السلطتان في معالجة المشكلات ومواصلة معالجة قضية البطالة بنفس الإصرار والعزيمة ومعالجة خلل التركيبةالإسكانية، الشعب يريد المضي في تطوير الخدمات الطبية وجعلها الافضل، الشعب يريد المضي في تطوير التعليم والمضي في حلحلة قضية الاسكانوالشعب يريد العدالة والتصدي للفساد ويريد الاهتمام بقضية التنمية والاستثمار وإيجاد بدائل للنفط وتشجيع الصناعة، كما الشباب يريد دعما من النوابوالوزراء واشراكهم في القرارات السياسية والتشريعية، الشباب هم بناة المستقبل وهم عماد الوطن وان تكون هذه الامور في سلم الاولويات ويريد الشعب ايضاان يكون مجلس الامة فريقا واحدا وتكون السلطتان التشريعية والتنفيذية فريقا واحدا ايضا يعملون للكويت جاهدين لا لغيرها وبعيدا عن اي اعتبارات اومصالح.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
2018/2/7