أعداء النجاح

قبل أسابيع كتبت عبر نافذتي «زبدة الحچي» عن إطلاق جمعية العلاقات العامة الكويتية الحملة الوطنية بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب القدوةالحسنة «والنعم».

ووصفت الحملة بأنها رائدة في تسليط الضوء على أبناء وطني وإنجازاتهم، وتحقيق ما يطمح إليه أي إنسان يفكر في الحياة الدنيا والآخرة، وهي أن يسمع فيحياته حينما يذكروا وراء اسمه «والنعم».

حتما كلمة «والنعم» لا يمكن أن تطلق إلا على شخص يتسم بالعطاء والأداء الجيد والمتميز سواء دراسيا أو عمليا أو حتى في علاقاته العائلية والاجتماعية، وهوما يوصف بالإنسان الناجح، في الغالب أي شخص ناجح لا بد ان يتعرض للهجوم سواء في جهة عمله أو من قبل أشخاص مقربين منه يظهرون بخلاف ما فيداخلهم، الناجحون على خلاف دائما مع الفشلة، للأسف الطبيعة البشرية تفرض على الإنسان الناجح دفع ضريبة مقابل النجاح، والضريبة المطالب بدفعهاالناجحون خاصة من قبل أعداء النجاح تبدأ بالحقد والحسد والإحباط.

للأسف الشديد في عالمنا العربي وبشكل ملحوظ هناك أعداء للنجاح، يظنون أنهم لا يمكن تحديدهم باعتبارهم يخفون ما في داخلهم، ولكن من السهل لأيشخص معرفتهم، فصفاتهم واضحة تخرج منهم وهم يقللون من النجاحات، ويهمشون من الإنجازات، ولا يعطون المتميز والناجح ما يستحقه من تقدير وإشادة،ويقابلون المتميز مع كل أسف بسخرية، وذلك لتوليد الإحباط لدى الناجحين، الحديث بشأن أعداء النجاح قد يطول ويطول، ولكن أقول لمن يريد أن يسلك طريقالنجاح أن يأخذ الحكمة «الشجرة المثمرة تُقذف» لأن أعداء النجاح لن يتركوه في حال سبيله مهما فعل لهم ولن يرتاح بالهم حتى يكون مثلهم فاشلا، من يريدالسير في طريق النجاح عليه أن يثق بنجاحه وإنجازاته أولا، وتكون لديه قناعة ومبدأ بأن ما من بشر يستطيع أن يخفي شروق الشمس، وعلى الناجحين السيرفي تحقيق أهدافهم، وأن يحاولوا قدر الاستطاعة الابتعاد عن الفشلة وعدم مجالستهم حتى لا يصابوا بذات الداء وخيبة الأمل ويكون لهؤلاء قناعة راسخة بأنالزمان والوقت كفيلان بإثبات حقيقة الإنجازات.

محمد خالد الياسين
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه
2016/4/10