حياة

جُبل أهل الكويت منذ القدم على التكافل الاجتماعي والتراحم في ما بينهم وعمل الخير. هذا، ولم يقتصر عمل الخير على نطاقهم المحلي بل سعى أهل الكويتلنشر الخير في كافة أرجاء المعمورة. الكويتيون ومنذ عقود طويلة اخذوا على عاتقهم تتبع المحتاجين وتقديم يد العون في أقاصي الارض ومغاربها، تنقلوا بينالدول الفقيرة ليبنوا المساجد وينشروا راية الدين الاسلامي الحنيف بالكلمة الطبية والموعظة الحسنة، هذه السلوكيات المنبثقة من الطبيعة الكويتية الخيرة، أبهرتالعالم في ان تكون دولة صغيرة بحجم الكويت وقلة عدد شعبها، ولكن كبيرة في العطاء يتحرك شعبها لنصرة المحتاجين والمتضررين.

مأساة الشعب السوري لم تغب عن فكر وعقل ووجدان المواطن الكويتي، بل كانت ولا زالت أولوية محضة لدى أصحاب الضمائر الحية، وعليه كانت «حملة حياة» وهي حملة تأتي امتداد للعطاء الكويتي لاغاثة الاخوة السوريين النازحين الى الحدود اللبنانية، ناهيك بالظلم الواقع على الشعب السوري والجرائم المرتكبة فيحقهم، والظروف الاستثنائية للأحوال الجوية والطقس البارد كانت دافعاً آخر لنتحرك سريعاً نحو نجدة الاخوة السوريين.
»حملة حياة» الانسانية والاغاثية تم تأسيسها في عام 2012، تعمل من منطلق انساني وهي أبعد ما تكون عن السياسة، شخصياً أتشرف بالعمل ضمن فريقشباب كويتي هب لنجدة اخوانه السوريين، فقد بذل مؤسس هذه الحملة الانسانية الأخ العزيز فيصل الحمد الحليلة والشباب المتطوع مجهودا كبيرا في توجيهالمساهمات الداعمة لشراء بطانيات وايصالها عن طريق المتطوعين لمساعدة الاخوة السوريين النازحين الى الحدود اللبنانية، حملة حياة هي احد برامج مشروعحضارة الذي يهتم بمشاريع الشباب وتطوير طاقاتهم ويحتوي على المقتنيات من أستار الحرمين الشريفين والكثير من اللوحات الفنية.

وفي الختام أدعو من المولى العلي القدير ان يكون هذا المشروع في ميزان حسناتهم باذن الله، أيضاً أقول لأبناء هذا الشعب الطيب جزاكم الله خيراً يا أبناءالكويت لما قدمتموه باسم الكويت أمام العالم كله، وماقمتم به وتقومون له هو نهجكم وعاداتكم الى الخير..
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه..
2014/1/11