الازدحام إلى أين؟

المشكلة المرورية من المشاكل الكبرى التي نواجهها بشكل يومي، قبل عدة سنوات كنا نستمتع بالتنقل بالشوارع الفارغة ونتجول فيها بسهولة، أما الآن فعلىالعكس، نجد الشوارع مكتظة بالسيارات، وبات ازدحام الطرق سمة يومية وفي كُل وقت، فلم تعد تقتصر مشاهدة طوابير المركبات على أوقات الذروة، بلأصبحت ظاهرة مستمرة على مدار الـ24 ساعة على الرغم من الجهود التي تبذلها الادارة العامة للمرور بوزارة الداخلية في هذا الشأن. ظاهرة الازدحامالمروري آخذة في الازدياد مما يؤكد استمرار هذه المشكلة والتي على ما يبدو انه لا حل لها على المديين القريب والمتوسط، للأسف نحن اصبحنا لا نواجهالازدحام على الطرق الرئيسية أو في المناطق التجارية، بل أصبحنا نواجه طوابير المركبات أمام منازلنا، وفي المناطق السكنية، وهذه معضلة أخرى حيث منالمفترض ان تتسم مناطقنا السكنية بالهدوء، ما نتمناه هو البحث العاجل عن حل سريع ومحاولة ايجاد بدائل سريعة، (من وجهة نظري المتواضعة) أولها اعتمادالنقل الجماعي لطلبة المدارس، حيث ان %90 من طلبة المدارس يذهبون الى مدارسهم عبر مركباتهم الخاصة، وكذلك عدم صرف رخص القيادة للوافدين الابشروط واجراءات جديدة وجدية وحازمة، وسحب الرخص من أصحاب الوظائف المتدنية والهامشية وما أكثرهم، ويلزمون بالتنقل عبر وسائل النقل الجماعي، كماليس هناك ما يمنع من سحب رخص القيادة ممن تقل رواتبهم عن الشرط المعتمد من قبل الادارة العامة للمرور، سيما وأن الباب في السابق كان مفتوحاً علىمصراعيه لكل من (هب ودب) للحصول على رخصة القيادة، نحن كبلد لا ينقصنا المال ولا الكوادر البشرية، ولكن ينقصنا اتخاذ القرار لمعالجة المشكلة، قبلسنوات اعلنت الحكومة الموقرة عن مشاريع لحل المشكلة المرورية، ولكن اين هذه المشاريع التي تطرقت اليها حكومتنا الموقرة مثل مترو الانفاق والسكك الحديديةوغيرها الكثير؟!، لم تر تلك المشاريع النور ولم نشاهد شيئاً واعتقد ان انتظارنا سيطول، وفي النهاية يجب ان تكون هناك دراسات هندسية مرورية متطورةتلاحق عمليات الزيادة والتطور في أعداد وأحجام وكثافة الحركة المرورية وينبغي ان نبتكر ماهو جديد ونخطط لمستقبل أفضل.
2013/12/28