كُلنا عيال الكويت

المشكلة الحقيقية والخطرة التي أرى انها يمكن ان تزلزل استقرارنا وتلاحم شعبنا، لا تكمن فيما يقال تحت قبة البرلمان او حتى في اللقاءات والمنتديات من انناشعب واحد وان المصلحة العامة تنطلق من الشراكة بين أبناء الشعب الواحد بعيدا عن الطائفية والقبلية، او الصراعات على المناصب او تشابك المصالحوتداخلها ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في التنشئة الأسرية لبعض الأسر حين يدس الآباء عن قصد أو غير قصد نعرات طائفية او قبلية أو أفكارا متطرفة فينفوسهم الى ان يتقدم بهم العمر.

في الآونة الأخيرة بدأت هناك شوشرة من بعض افراد المجتمع الذين يدعون الى الطائفية والعنصرية والقبلية، وبعد ان ارتفعت أصواتهم على الرغم من أنهم قلةقليلة، هاهم الوطنيون يرفعون أصواتهم ليسكتوا أصوات كل الطائفيين والقبليين من كل الجهات، هؤلاء الشباب الوطنيون بدأوا حراكهم الوطني من أجل منعحدوث مالا يحمد عقباه، وطنيون يؤمنون بأنه لا سبيل للعيش بأمان الا بالتعايش السلمي واحترام الآخرين لنرجع للتاريخ ومثال على ذلك الغزو العراقي علىالكويت أكد بما لا يدع مجالا للشك او محاولة بناء صراعات بين اطراف الشعب، كانوا يدا بيد وليس هناك تفرقة بين أفراد المجتمع لأن كلنا عيال الكويت.
التركيبة البشرية في الكويت غير مبنية على أساس طائفي او قبلي منذ بداية تأسيسها وغير مهيأة لذلك أصلا، فقد شاركت الطوائف جميعها في صناعة القرارالسياسي، وساهمت في وضع آلية الحكم، وعملت جميعها على انشاء المؤسسات المدنية.

هذا التأسيس للتركيبة البشرية أدى الى تداخل في جميع فعاليات الحياة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فحصلت تحالفات وشراكات وأنشطةمشتركة بين هذه الطوائف.

المطلوب منا جمعيا ان نقف ضد من يحاول ان يخلق فتنا بيننا حتى لا تتحول الى سيل جارف لا يمكن السيطرة عليه، أيضا لرجال السياسة، وخصوصاللشخصيات البرلمانية دور وطني مهم، وما نأمله هو ألا تتحول قبة البرلمان الى ساحة للصراعات حول الطائفية أو القبلية كما حدث في السابق، وأن يلتفتوا الىالقضايا التنموية التي انتخبهم المواطن لأجلها، ويجب ان يتم وضع آلية معينة لدعم الشباب واستثمار افكارهم وأخذ اقتراحاتهم بعين الاعتبار لأن هذا زمنالشباب نسبة الشباب في الكويت تبلغ %61 من الثروة البشرية هذا ما كشفت عنه الاحصائيات التي صدرت أخيرا، باعتقادي ان هذه الاحصائية بحاجة الىتحليل مستفيض من قبل متخذي القرار، فالطاقات الشبابية ما يجب ان نتركها مهملة، الشباب هم الأكثر طموحاً في المجتمع، الشباب الأكثر تقبلاً للتغيير يجباستثمار الافكار الشبابية وصقلها للمواهب الواعدة، يجب على الحكومة قراءة الاحصائية بشكل متمعن واعطاء الشباب ما يستحقونه من اهتمام على كافةالأصعدة وعلى الأجيال الى أسهمت في بناء هذا الوطن والتي أخذت من الحظوظ ما يكفي ان تفسح المجال للشباب حتى يفيدوا أوطانهم ويقودوا بلادنا الحبيبةالى التقدم والرخاء.
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2013/12/15