مراقبة شعبية

أعضاء مجلس الأمة قبل ان يراقبوا أداء الأجهزة الحكومية، هم مراقبون من قبل الشعب الذي أوصلهم، فتحركاتهم وأسئلتهم حتى حضورهم الى الجلسة أوعدمه يعتبر محط مراقبة من قبل المواطنين، ولذلك يواجه النائب في كل لقاء بأحد الناخبين سيلا من الأسئلة تنهال عليه، وموقفه في جملة القضايا المطروحة،ويمتد الأمر الى دواوين الأعضاء التي عادة ما يتلقون فيها اقتراحات ونصائح المواطنين أو يستمعون لشكاواهم، ولا تخلو من أحاديث وأسئلة حول القضاياالأساسية، وهكذا فان النائب وطوال السنوات الأربع التي يقضيها عضوا في مجلس الأمة يكون محط متابعة ومراقبة من قبل المواطنين الذين يعد البعض منهمأرشيفا لمواقفه، ولهذا فان السبب الرئيسي في عدم تكرار نجاح النواب السابقين في الانتخابات هو عدم التزامهم بما أعلنوا عنه من مواقف تحت القبة البرلمانية،فمواقف النواب خلال فترة عضويتهم تعتبر العامل الأهم لاعادة انتخابهم، وهناك عدة قضايا يجب على النواب ان يضعونها من الأولويات مثل ارتفاع اسعارالعقار وتردي الخدمات الصحية والتعليمية وقانون الاحتكار وخطة التنمية وغيرها الكثير من المشكلات التي تهم الناخبين ولهذا لابد ان يعي النائب انه ورغممراقبته لأداء الحكومة فان أداءه هو الآخر مراقب ويجب ان يكون هناك تعاون بين أعضاء المجلس بما ينفع البلاد والعباد بعيدا عن دغدغة المشاعر بقضاياخاسرة، فلن يجني المواطن شيئا من فتح ملفات عفى عليها الزمن.. وهذا يتطلب من كل نائب في مجلس الامة ان يحافظ على تواصله مع الناس وان يعملجاهدا على تحقيق الصالح العام وان يتمسك بحبل «المودة» بينه وبين ناخبيه لا ان يدير ظهره لأربع سنوات ويعود متى ما نصبت خيام المقر، لان بالنهايه هوالخاسر الوحيد.
2013/11/10