مكانك راوح

بعد انتهاء جلسة الاستجوابات وإغلاق الصفحة، ولو مؤقتا، واجتياز الحكومة المطب الذي كاد يؤدي إلى عدم تعاون بين السلطتين، رغم أنه من بداية الأمرواضح أن الحكومة لها الأغلبية الساحقة وما نسمعه عكس ذلك من بعض نواب المعارضة، لكن للأسف لربما دخلت المصالح الشخصية في مثل هذه المواقفوانتهت المعارضة.

الكل يقول الكرسي الأخضر للإصلاح والإنجاز والتطوير والتنمية، ولكن نسأل أنفسنا خلال الفترة الماضية ماذا قدم نوابنا الأفاضل؟ فقط استجوابات! بغضالنظر عن معرفة التفاصيل التي كانت وراء احتواء الاستجوابات، وشخصيا أرى أن تفاصيل ما حدث في الخفاء لن يكون معلوما لنا كمواطنين، ولكن ما هو فيالمستطاع أو ما هو قابل أن يطرحه المواطن ماذا بعد الاستجوابات؟ هل ستتفرغ السلطتين إلى بذل ولو جهد يسير في القضايا الملحة التي يعاني منهاالمواطنون؟ سواء تلك المرتبطة بوضعنا المالي المستقبلي، والذي نسمع بشأنه كلاما صادما ويجعلنا قلقين على مستقبل عيالنا، بخلاف الجيل الماضي الذي كانمطمئنا تماما على مستقبلنا، وأيضا القضايا الأخرى وهي «حدّث ولا حرج» المتعلقة بالرياضة والوضع الصحي والبطالة والغلاء والتركيبة السكانية المختلةوغيرها الكثير والكثير.

يفترض وحسب متابعتنا للندوات الانتخابية والتي لم تمر عليها إلا أشهر قليله ولا تزال العبارات المدغدغة للمشاعر في أذني، فانه يفترض أن كل هذه القضاياموضع اهتمام وفي سلم الأولويات النيابية، ولكن في الواقع، وهذا ما أنا متأكد منه، أن هذه الأولويات بالنسبة لنا كمواطنين ليست على جدول أعمال السلطتين،والدليل أن كل القضايا «مكانك راوح»، أتمنى أن أكون مخطئا بشأن ذلك، وكلي أمل في جيل النواب والوزراء الشباب الذين ألمس قربهم من هموم الوطن وهمومالشباب، أنا لدي أمل أن هؤلاء الشباب من الممكن أن يغيروا المعادلة، نعم المهمة أمامهم صعبة ولكن ليست مستحيلة، ونحن جيل الشباب بإذن الله سندعممساعيهم في الإصلاح، وأدعوهم إلى منح الثقة للشباب الكويتي وأن يكون لديهم إيمان بأننا قادرون على إثبات الوجود، وقادرون على النهوض بوطننا.. واللهالموفق.

اللهم احفظ الكويت من كل مكروه.
2017/5/21