نبيها كرة قدم لا ملاكمة

في نوفمبر الماضي فاز٥٠ نائبا ممثلا عن الشعب والرضا على تشكيلة المجلس الجديد من المستحيل أن يكون محل اتفاق بين الجميع،النواب يفترض منهم أن يعبروا عن المواطنين ويكونوا خير مراقبين على السلطة التنفيذية ويسعوا إلى إصدار التشريعات التي تصبفي مصلحة الوطن والمواطن، أشك في أن يختلف معي احد بأن السياسة كمباراة كرة القدم فيقوم كل فريق بإعداد الخطة وانتقاء افضلاللاعبين للفوز ويفترض أن يكون هدف الفريقين هو إمتاع الجمهور والوصول إلى نقاط اتفاق من خلالها يحصل الجمهور على المتعة اوبمعنى أدق أن يحصد نتاج المباريات السياسية في المشاريع المستقبلية ووقف الهدر الحكومي وتوظيف طاقات الوطن (الشباب) وغيرها.

اللعبة السياسية في الكويت مع الأسف وفي معظم الدول العربية ليست أشبه بمباريات كرة القدم أو بألعاب جماعية وإنما تشبه مباراةالملاكمة تعتمد على الضربة القاضية، إذن السياسة في الدول العربية وتحديدا في الكويت مباراة شرسة في الملاكمة والواقع منذ نوفمبروحتى الآن هو هكذا بالتمام، فنجد المجلس يتصيد الأخطاء للحكومة وإن كان في كثير الأحيان يكون التصيد على حق وبالتالي وجدناكما كبيرا من الاستجوابات والتي حتى الآن تمر بسلام باستثناء الاستجواب المستحق والذي انتهى باستقالة وزير الإعلام السابقوالاستجواب كان مستحقا ومرتبطا بتجاوزات دعت الحكومة إلى التضحية بالوزير.

إذا يمكن القول إن مجلس الأمة استخدم أدواته الدستورية بشكل فاعل للدفاع عن تجاوزات تؤثر على الكويت وان كانت هناك استجواباتوهذا حال المجالس المنتخبة لدغدغة المشاعر أو للظهور وهي في الغالب تنتهي بلا أي نتيجة وتكون كالعدم ومجرد ورقة في برنامجانتخابي لمن قدمه او لمن قدموه، ولكن ماذا عن الحكومة؟ الصراحة والحقيقة أن الحكومة ومنذ أن أتى هذا المجلس وهي تدخل في عناد أوبمنطلق مباريات الملاكمة تعتمد الضرب تحت الحزام حتى تأتيها الفرصة للإنقضاض على المجلس بالضربة القاضية ولمصلحة من لاأعرف، فنجد ومنذ تشكيل المجلس وهناك تهديدات بان سيف الحل قادم سواء تصريحات او تلميحات ويظهر ذلك بجلاء مع كل استجوابيقدم او حتى مع كل حدة في النقاش.

الحكومة يجب أن تعي جيدا أن السلطة التشريعية أو البرلمان للكويتيين هو تماما مثل الأوكسجين، نعم يمكن ان نختلف مع تشكيلتهونواب فيه ولكن مستحيل ان نعيش بدونه وهذه الحقيقة يجب أن تعيها الحكومة، سيف الحل بالقضاء انتهى الأسبوع الماضي بحكمالمحكمة الدستورية فهل آن الأوان للإنجازات؟ قبل حكم المحكمة الدستورية بتحصين المجلس كنا نرى عدة استجوابات ومواقف معارضةخوفا من إبطال المجلس وإجراء انتخابات جديدة، أما الآن فالمجلس مستمر فأتمنى أن تتحول العلاقة بين البرلمان والحكومة الى مباراةكرة قدم وليس الملاكمة نبي إنجازات حقيقية انتم تراقبون الحكومة ونحن نراقبكم.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
2017/5/8